خليل الصفدي

200

نكت الهميان في نكت العميان

السبط أربعين السلفي ، وجزء ابن عيينة ، والسابع من آمالي المحاملي ، والعاشر من الثقفيات ، وسمع صحيح مسلم من المرسى والبكري ، وحدث به خمس مرات ، وسمع من يوسف الساوى ، وتفرد ، وألحق الصغار بالكبار ، وأضر بأخرة ثم عولج فأبصر ، وكان شخصا صالحا سهل القياد ، أكثر المصريون وغيرهم عنه . [ 175 ] - علي بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللّه القهندزى : بالقاف والهاء والنون والدال المهملة والزاي ، أبو الحسن الضرير النحوي الأديب النيسابوري ، كان شيخا فاضلا ، سمع من أبى العباس المناسكى المحاملي وغيره ، وقرأ عليه الأئمة وتخرجوا به . قرأ عليه مثل الواحدي . وقال الواحدي : كان من أبرع أهل زمانه . وذكره عبد الغافر في « السياق » . [ 176 ] - علي بن محمد بن الحسين بن محمد بن أبي الفضل : هو الوزير أبو الفتح بن العميد . كان والده وزيرا كبيرا مشهورا ، ووزر بعد أبيه أبى الفضل لركن الدولة ، وكان عمره اثنتين وعشرين سنة ، وكان ذكيا متوقدا ، أديبا متوسطا ، وله نظم ونثر ، لكنه ولد نعمة شديد العجب والدالة ، وحمل النفس على ما تدعوه إليه الحداثة ، فسد رأى عضد الدولة فيه ، فلما توفى ركن الدولة وسار مؤيد الدولة من أصبهان إلى الري ، استصحب معه الصاحب بن عباد كاتبه ، وأقرأ أبا الفتح بن العميد على جهاته ، ورتبه في منزلته ، وقدمه ومكنه ، فاستمر على عادته في الإذلال والاستبداد والمضي على وجهه في كل الأحوال ، فاستوحش منه مؤيد الدولة ، وترددت بينه وبين عضد الدولة مكاتبات ومراسلات في شأنه ، فقبض عليه مؤيد الدولة في شهر ربيع الأول سنة ست وستين وثلاثمائة ، وحبسه وعذبه ، وسمل عينيه ، وجدع أنفه ، وجز لحيته ، ففتق جيب جبته ، وأخرج منها رقعة تشتمل على ودائع أمواله وذخائره ، فألقاها في النار ، وقال للموكل به : اصنع ما شئت ، فو اللّه لا يصل إليكم من أموالي المستورة حبة واحدة ، فما زال يعذبه بعد ذلك إلى أن مات رحمه اللّه تعالى . ووجد بعد موته على حائط محبسه من نظمه : ملك شد لي عرى الميثاق * بأمان قد سار في الآفاق لم يحل رأيه ولكن دهري * حال عن رأيه فشد وثاقي

--> ( 175 ) - علي بن محمد بن إبراهيم . انظر : الوافي بالوفيات ( حرف العين - علي بن محمد - أبو الحسن القهندزى ) . ( 176 ) - علي بن محمد بن الحسين . انظر : الوافي بالوفيات ( حرف العين - علي بن محمد - ابن العميد ) .